السيد البروجردي
11
الحاشية على كفاية الأصول
الذم والعقاب على مخالفته ، وعذرا فيما أخطأ قصورا ، وتأثيره في ذلك لازم ، وصريح الوجدان به شاهد وحاكم ، فلا حاجة إلى مزيد بيان وإقامة برهان .
--> [ 1 ] لعلّ وجه التأمل هو عدم لزوم التسلسل أصلا ، وذلك لعدم الاحتياج إلى قطع آخر غير القطع الأوّل المتعلّق بذات المقطوع فانّه إذا حصل القطع بشيء يكون طريقا إلى ذلك الشيء الّذي فرض كونه جزءاً للموضوع ، وهو بنفس ذاته العنواني الّذي فرض كونه جزءاً آخر له ، طريق إلى نفسه بذات نفسه من دون احتياج إلى محرز آخر في إحرازه ، فانّه محرز بذات نفسه ، وبالجملة القطع مع كونه موضوعا يكون أيضا طريقا إلى ذات المقطوع وإلى نفس ذاته بذاته من دون احتياج إلى محرز آخر . وهذا نظير ما ذكرناه في تصحيح أخذ التقرّب والداعي في متعلّق الأمر سابقا من عدم احتياج الداعي إلى داع آخر متعلّق بالدّاعي ، وكفاية ذاته عنه بذاته .